نجاح الطائي

96

السيرة النبوية ( الطائي )

فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنه هذا الأحمق المطاع « 1 » . وقال شيبة الحجبي ( حاجب البيت ) : قلت أسير مع قريش إلى هوازن بحنين فعسى إن اختلطوا أن أصيب من محمد غرة فأقتله فأكون أنا الذي قمت بثأر قريش كلّها ( وكان أبوه وعمه قتلا في أحد ) فلما اختلط الناس ونزل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن بغلته أصلت السيف ودنوت منه ورفعت السيف حتى كدت أوقع به الفعل فحال بيني وبينه خندق من نار وسور من حديد ، فناداني النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا شيبة أدن منّي فدنوت منه فالتفت إليّ وتبسّم وعرف الذي أريد منه فمسح صدري ، ثم قال : اللهم أعذه من الشيطان ، قال شيبة فو اللّه لهو الساعة أحب إليّ من سمعي وبصري ونفسي « 2 » . وقال الواقدي : خرج رجال من مكّة مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينظرون لمن تكون الدائرة فيصيبون من الغنائم ولا يكرهون أن تكون الصدمة لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » . وصدق ما قاله عبد الله بن أبي حدرد إذ قال استقبلت هوازن المسلمين بما لم ير مثله قط من السواد والكثرة في غبش الصبح وخرجت الكتائب المختفية في مضايق الوادي فحملوا حملة واحدة على المسلمين المستقرين في الوادي . فانكشفت خيل بني سليم مولية فتبعهم أهل مكة « 4 » . المنهزمون وروى البخاري عن أبي قتادة الأنصاري ، قائلا : وانهزم المسلمون - يوم حنين - وانهزمت معهم ، فإذا عمر بن الخطاب في الناس ( المنهزمين ) ، فقلت له : ما شأن الناس ؟ قال عمر : أمر اللّه « 5 » .

--> ( 1 ) مغازي الواقدي 2 / 937 . ( 2 ) السيرة الحلبية 3 / 111 ، البداية والنهاية 4 / 381 ، مغازي الذهبي 577 ، سيرة ابن هشام 4 / 124 . ( 3 ) مغازي الواقدي 2 / 894 . ( 4 ) سيرة ابن دحلان 2 / 100 . ( 5 ) صحيح البخاري 3 / 46 ، البداية والنهاية لابن كثير باب غزوة حنين 4 / 376 ، صحيح مسلم 4 / 329 .